البشير يتهم جهات بعرقلة جهود السودان للتسوية في أفريقيا الوسطى

الخرطوم 15 نوفمبر 2018 ـ اتهم الرئيس السوداني عمر البشير، الخميس، جهات لم يسمها بعرقلة جهوده لإحلال السلام في جارته الغربية أفريقيا الوسطى.

خارطة لجمهورية أفريقيا الوسطى

واستضافت الخرطوم في أغسطس الماضي مباحثات مع الجماعات المتمردة في أفريقيا الوسطى بعيدا عن الأضواء، ولاحقا أعلن توسط الحكومة الروسية في اجتماع استمر ليومين للسلام في الخرطوم بين ميليشيا "بالاكا" المسيحية بقيادة ماكسيم موكوم وفصيل مسلم بقيادة نور الدين آدم في محاولة لإنهاء نزاع اندلع منذ العام 2013.

وقال البشير أثناء مخاطبته مؤتمرا للحركة الإسلامية بالخرطوم، يوم الخميس، إن "الكثيرين يحسدون السودان في مساعيه لتحقيق السلام في الإقليم ويعطلون جهوده لتحقيقه في أفريقيا الوسطى".

وأكد الرئيس أن كل الجماعات المتحاربة في أفريقيا الوسطى مقتنعة بأن السودان يستطيع تحقيق السلام في بلادهم.

وأعلنت حكومة السودان إرجاء جولة مفاوضات كانت مقررة منتصف الشهر الحالي في الخرطوم بين فرقاء أفريقيا الوسطى بطلب من الاتحاد الأفريقي بسبب تزامنها مع قمة طارئة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا.

وكان رئيس جهاز الأمن والمخابرات السوداني صلاح قوش قد أنهى أخيرا زيارة إلى فرنسا التي تتمتع بنفوذ لافت في أفريقيا الوسطى، فيما يبدو لمنح باريس اجابات حول طبيعة الجهود السودانية وعلاقة روسيا بهذه الجهود.

وأواخر أكتوبر الفائت أعلن وزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد، عن قيامه بأول جولة أوروبية تشمل فرنسا، لكنه لم يقم بهذه الجولة حتى الآن.

وفي منتصف أكتوبر أوفد البشير وزير خارجيته الى كل من تشاد وأفريقيا الوسطى لحشد الدعم للمبادرة الرامية لتسوية النزاع في البلد الذي يحادد السودان غربا.

كما زار الوزير السوداني بعض دول تجمع وسط أفريقيا (سيماك) بداية هذا الشهر لاطلاع قادتها على جهود الرئيس البشير لتحقيق المصالحة في أفريقيا الوسطى.

وأبان البشير في خطابه، الخميس، أن السودان يقود جهودا مقدرة لتحقيق السلام بالإقليم في أفريقيا الوسطى بعد أن نجح في تحقيقه في دولة جنوب السودان.

وتابع قائلا "رغم المشاكل والحروب التي تسبب فيها المستعمر لكن السودان الذي أرادوا تدميره هو من حقق السلام في جنوب السودان".

وأشار إلى أن "السودان رغم الكيد ضده أصبح الملاذ لمن يطلب الأمان والسلام والطمأنينة ولجأ إليه كل من ضاقت به أرضه أو فقد الأمن والأمان في بلده".

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى